ولا يته في نكاح وليه، ولا يصلى عليه إذا مات، فإن ظفر به استتيب ثلاثاُ كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل.
سئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عمن قال: لفظى بالقرآن مخلوق؟ فقال: كفر.
وقال رحمه الله تعالى: فمن قال القرآن كلام الله ليس بمخلوق والتلاوة مخلوقة كفر. وروى عن أبي الدرداء ﵁ أنه سئل النبي ﷺ عن القرآن فقال ((كلام الله غير مخلوق)) . وروى عن عبد الله ابن عبد الغفار - وكان مولى لرسول الله ﷺ عتاقة - عن النبي ﷺ قال: ((إذا ذكر الله (١) فقولوا كلام الله غير مخلوق فمن قال مخلوق فهو كافر)) . وقال الله ﷿: ﴿ألا له الخلق والآمر﴾ [الأعراف ٥٤] ففصل بين الخلق والأمر، فلو كان أمره الذى هو ((كن)) الذى به يخلق الخلق مخلوقاً له كان ذلك تكراراً وعيباً لا فائدة فيه، كأنه قال: ألا له الخلق والخلق، والله تعالى منزه عن ذلك. وعن ابن مسعود وابن عباس ﵄ أنهما فسروا قوله ﷿: ﴿قرآنا عربياً غير ذى عوج﴾ [الزمر ٢٨] أنه غير مخلوق.
وقد هدد الله تعالى الوليد بن المغيرة المخزومي حين سمى القرآن قول البشر ((بسقر)) فقال: ﴿إن هذا إلا سحر يؤثر. وإن هذا إلا قول البشر. سأصليه سقر﴾ فكل من قال: القرآن عبارة أو مخلوق أو لفظي بالقرآن مخلوق فله سقر، كما قال للوليد إلا أن يتوب. وقال الله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة ٦] ولم يقل حتى يسمع كلامك يا محمد. وقال تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر ١] .