حَدَّثَنَا
٣٦٥٦٤ - أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا أَنْ مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ , قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَشْتُمُ آلِهَتَنَا وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ وَيَقُولُ وَيَقُولُ , فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَنَهَيْتَهُ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَوْ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَبِي طَالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ , قَالَ: فَخَشِيَ أَبُو جَهْلٍ إِنْ جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَنْبِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ أَرَقَّ لَهُ عَلَيْهِ , فَوَثَبَ فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ , وَلَمْ يَجِدِ النَّبِيُّ ﷺ مَجْلِسًا قُرْبَ عَمِّهِ , فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَابِ , قَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَيِ ابْنَ أَخِي , مَا بَالُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ؟ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَهُمْ وَتَقُولُ وَتَقُولُ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ , قَالَ: فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْوِ , قَالَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﵊ فَقَالَ: يَا عَمِّ , إِنِّي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقُولُونَهَا تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ , وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهِ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ , قَالَ: فَفَزِعُوا لِكَلِمَتِهِ وَلِقَوْلِهِ , قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ , نَعَمْ وَأَبِيكَ وَعَشْرًا , قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَأَيُّ كَلِمَةٍ هِيَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: فَقَامُوا فَزِعِينَ يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: ﴿«أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ»﴾ [ص: ٥] قَالَ: وَقَرَأَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿" لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص: ٨] "