حَدَّثَنَا
٣٦٦٥١ - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ فَقَالَتْ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وَتَأْمَنَنَا , فَأَوْثَقَ لَهُمْ وَلَمْ يُسْلِمُوا , فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَجَبٍ وَلَا نَكُونُ مِائَةً , وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ , قَالَ: " فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيرًا , فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ "؟ فَقُلْنَا: إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ , فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالُوا: نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنُخْبِرُهُ , وَقَالَ قَوْمٌ: لَا , بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا , وَقُلْتُ أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي: لَا، بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِهِ فَنُصِيبُهَا , فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ , وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبِيِّ ﵊ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ , فَقَامَ غَضْبَانَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ وَوَجْهُهُ , فَقَالَ: ذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ , إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ , لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ , أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ «فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ فِي الْإِسْلَامِ»