حَدَّثَنَا
٣٦٦٦٠ - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " كَيْفَ تَرَوْنَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , بَلَغَنَا أَنَّهُمْ بِكَذَا وَكَذَا , قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ»؟ فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ , ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَ»؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: إِيَّانَا تُرِيدُ , فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، مَا سَلَكْتُهَا قَطُّ وَلَا لِي بِهَا عِلْمٌ , وَلَئِنْ سِرْتَ حَتَّى تَأْتِيَ بِرْكَ الْغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ مَعَكَ , وَلَا نَكُونُ كَالَّذِينَ قَالُوا لِمُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُتَّبِعُونَ , وَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَأَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ غَيْرَهُ، فَانْظُرِ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَامْضِ لَهُ , فَصِلْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ وَاقْطَعْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ , وَسَالِمْ مَنْ شِئْتَ , وَعَادِ مَنْ شِئْتَ , وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ , فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى قَوْلِ سَعْدٍ ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ [الأنفال: ٧] وَإِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ غَنِيمَةَ مَا مَعَ أَبِي سُفْيَانَ فَأَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْقِتَالَ "