حَدَّثَنَا
⦗٣٦٢⦘
٣٦٧٠٨ - عَفَّانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاوَرَ حَيْثُ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ , قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ , فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا , وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بِرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا , قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ , قَالَ: فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ , وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ , فَأَخَذُوهُ , فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ , فَيَقُولُ: مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ , وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ , فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ , قَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ , هَذَا أَبُو سُفْيَانَ , فَإِذَا تَرَكُوهُ سَأَلُوهُ , قَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ , وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فِي النَّاسِ , فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ , وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ , قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ , وَتَتْرُكُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ»، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا , فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "