حَدَّثَنَا
٣٦٩٩٩ - عَفَّانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ هَوَازِنَ , جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ , فَجَعَلُوهَا صُفُوفًا يَكْثُرُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عِبَادَ اللَّهِ , أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» , قَالَ: «فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنْ بِرُمْحٍ» , قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ» , قَالَ: فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا , فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ , وَقَالَ أَبُو قَتَادَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ , وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: فَأَعْجَلْتُ عَنْهُ , قَالَ: فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا , قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ , فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللَّهِ، لَا يَفِيئُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: صَدَقَ عُمَرُ , وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ , فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قُتِلَ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ , انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ "