حَدَّثَنَا
٣٧٠٢١ - ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ , فَجَاءَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى , فَوَضْعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: " بِأَبِي وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا , فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُول: " مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ , قَالَ: وَكَانُوا قَدِ اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ , فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ , ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ , فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ مَاتَ , أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] وَقَالَ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ مَاتَ , وَإِنْ كَانَ إِلَهَكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ لَمْ يَمُتْ , ثُمَّ تَلَا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ , ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ , وَأَخَذَتِ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ "