٣٧٦٣٦ - أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَامِرٌ، قَالَ أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ ابْنَةُ قَيْسٍ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بِالْهَاجِرَةِ يُصَلِّي قَالَتْ: ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَامَ النَّاسُ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ , اجْلِسُوا فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ , وَذَلِكَ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي السَّاعَةِ لَمْ يَكُنْ يَصْعَدُهُ فِيهَا , وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ خَبَرَ تَمِيمٍ , أَخْبَرَنِي أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ مِنْ رِيحٍ , فَأَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْدَبَ كَثِيرِ الشَّعْرِ , لَا يَدْرُونَ هُوَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ , قَالُوا: أَلَا تُخْبِرُنَا , قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرِكُمْ شَيْئًا , وَلَكِنَّ هَذَا الدَّيْرَ قَدْ رَمَقْتُمُوهُ فَفِيهِ مَنْ هُوَ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ , وَإِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ , قَالُوا: فَمَا أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ ; فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوَا الدَّيْرَ فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَقٍ شَدِيدِ الْوَثَاقِ مُظْهِرٍ الْحُزْنَ كَثِيرِ التَّشَكِّي , فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الشَّامِ , قَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الْعَرَبِ , قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ , خَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَمَا فَعَلُوا؟ قَالُوا: نَاوَأَهُ قَوْمٌ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ , قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ وَذَكَرَ فِيهِ: آمَنُوا بِهِ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ , قَالَ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ , قَالَ: فَالْعَرَبُ الْيَوْمَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ , قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: صَالِحَةٌ يَشْرَبُ أَهْلُهَا بِشَفَتِهِمْ وَيَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُمْ قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: مَلْأَى تَدَفَّقُ جَنَبَاتُهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ , قَالَ فَزَفَرَ ثُمَّ زَفَرَ ثُمَّ زَفَرَ ثُمَّ حَلَفَ فَقَالَ: لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ أَوْ خَرَجْتُ مِنْ وَثَاقِي هَذَا أَوْ مَكَانِي هَذَا مَا تَرَكْتُ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِرِجْلِي هَاتَيْنِ غَيْرَ طَيْبَةَ , لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سَبِيلٌ وَلَا سُلْطَانٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي , هَذِهِ طَيْبَةُ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , إِنَّ هَذِهِ طَيْبَةُ , وَلَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ حَرَمِي عَلَى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَهُ , ثُمَّ حَلَفَ ﷺ: مَا لَهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ فِي سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ ⦗٥١١⦘ يَدْخُلَهَا عَلَى أَهْلِهَا , قَالَ مُجَالِدٌ: فَأَخْبَرَنِي عَامِرٌ قَالَ: ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ الْقَاسِمُ: أَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ لَحَدَّثَتْنِي هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتِ: الْحَرَمَانِ عَلَيْهِ حَرَامٌ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ , قَالَ عَامِرٌ: فَلَقِيتُ الْمُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَتْكَ عَائِشَةُ مَا نَقَصَ حَرْفًا وَاحِدًا غَيْرَ أَنَّ أَبِي قَدْ زَادَ فِيهِ بَابًا وَاحِدًا , قَالَ: فَحَطَّ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً
Kitab: Al-Mushannaf (Ibnu Abi Syaibah) · Pengarang: أبو بكر بن أبي شيبة
Baca Juz 7, halaman 510
Rujukan halaman ini: المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت، ج 7، ص 510 (SanadKitab #9944, hlm. urut 42443)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.