Lewati ke konten

Kitab: Bahjatu Qulubil Abrar · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca halaman 211

  1. الحديث الثالث والتسعون: من آداب القضاء.

الحديث الثالث والتسعون: من آداب القضاء.

عن أبي بكرة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.

هذا الحديث يدل على أمور:

أحدها: نهي الحاكم بين الناس أن يحكم في كل قضية معينة بين اثنين وهو غضبان، سواء كان ذلك في القضايا الدينية أو الدنيوية. وذلك لما في الغضب من تغير الفكر وانحرافه. وهذا الانحراف للفكر يضر في استحضاره للحق. ويضر أيضاً في قصده الحق. والغرض الأصلي للحاكم وغيره: قصد الحق علماً وعملاً.

الثاني: يدل على أنه ينبغي أن يجتهد في الأخذ بالأسباب التي تصرف الغضب، أو تخففه: من التخلق بالحلم والصبر، وتوطين النفس على ما يصيبه، وما يسمعه من الخصوم؛ فإن هذا عون كبير على دفع الغضب، أو تخفيفه.

الثالث: يؤخذ من هذا التعليل: أن كل ما منع الإنسان من معرفة الحق أو قصده، فحكمه حكم الغضب. وذلك كالهم الشديد، والجوع والعطش، وكونه حاقناً أو حاقباً أو نحوها، مما يشغل الفكر مثل أو أكثر من الغضب.

الرابع: أن النهي عن الحكم في حال الغضب ونحوه مقصود لغيره. وهو أنه ينبغي للحاكم أن لا يحكم حتى يحيط علماً بالحكم الشرعي الكلي، وبالقضية الجزئية من جميع أطرافها، ويحسن كيف يطبقها على الحكم الشرعي؛ فإن الحاكم محتاج إلى هذه الأمور الثلاثة:

الأول: العلم بالطرق الشرعية، التي وضعها الشارع لفصل الخصومات والحكم بين الناس.

الثاني: أن يفهم ما بين الخصمين من الخصومة، ويتصورها تصوراً تاماً، ويدع كل واحد منهما يدلي بحجته، ويشرح قضيته شرحاً تاماً. ثم إذا تحقق ذلك وأحاط به علماً احتاج إلى

Rujukan halaman ini: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الرشد، ص 211 (SanadKitab #9945, hlm. urut 201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.