Lewati ke konten

Kitab: Ar-Risalah al-Qusyairiyyah · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 1, halaman 192

  1. باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة وما يدل من سيرهم وأقوالهم على تعظيم الشريعة

ومن ذَلِكَ التقرب والبعد أول رتبة فِي القرب القرب من طاعته والاتصاف فِي دوام الأوقات بعبادته.

وَأَمَّا البعد فَهُوَ التدنس بمخالفته والتجافي عَن طاعته فأول البعد بَعْد عَنِ التوفيق ثُمَّ بَعْد عَنِ التحقيق بَل البعد عَنِ التوفيق هُوَ البعد عَنِ التحقيق قَالَ ﷺ مخبرا عَنِ الحق سبحانه: مَا تقرب إلي المتقربون بمثل أداء مَا افترضت عَلَيْهِم ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حَتَّى يحبني وأحبه فَإِذَا أحببته كنت لَهُ سمعا وبصرا فبي يبصر وبي يسمع الخير فقرب العبد أولا قرب بإيمانه وتصديقه ثُمَّ قرب بإحساسه وتحقيقه وقرب الحق سبحانه مَا يخصه اليوم بِهِ من العرفان وَفِي الآخرة مَا يكرمه بِهِ من الشهود والعيان وَفَيْمَا بَيْنَ ذَلِكَ بوجود اللطف والامتنان ولا يَكُون قرب العبد من الحق إلا ببعدنا من الخلق وَهَذَهِ من صفات القلوب دُونَ أحكام الظواهر والكون فقرب الحق سبحانه بالعلم والقدرة عام للكافة وباللطف والنصرة خاص بالمؤمنين ثُمَّ بخصائص التأنيس مختص بالأولياء قَالَ اللَّه تعالي: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] وَقَالَ تعالي: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ [الواقعة: ٨٥] وَقَالَ تعالي ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] وَقَالَ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] ومن تحقق بقرب الحق ﷾ فأدونه دوام مراقبته إياه لأنه عَلَيْهِ رقيب التقوى ثُمَّ رقيب الحفاظ والوفاء ثُمَّ رقيب الحياء

Rujukan halaman ini: الرسالة القشيرية، ج 1، ص 192 (SanadKitab #9953, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.