وَمِنْهُم أَبُو الْحَسَنِ سري بْن المغلس السقطي خال الجنيد وأستاذه , وَكَانَ تلميذ معروف الكرخي , كَانَ أوحد زمانه فِي الورع وأحوال السنة وعلوم التوحيد.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن عَلِي الطوسي , يَقُول: سمعت أبا عَمْرو بْن علوان , يَقُول: سمعت أبا الْعَبَّاس بْن مسروق , يَقُول: بلغني أَن السري السقطي كَانَ يتجر فِي السوق وَهُوَ من أَصْحَاب معروف الكرخي , فجاءه معروف يوما ومعه صبي يتيم , فَقَالَ: اكس هَذَا اليتيم , قَالَ سرى: فكسوته ففرح بِهِ معروف , وَقَالَ: بغض اللَّه إليك الدنيا وأراحك مِمَّا أَنْتَ فِيهِ، فقمت من الحانوت وليس شَيْء أبغض إِلَى من الدنيا وكل مَا أنا فِيهِ من بركات معروف.
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي ﵀ يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: سمعت أبا عُمَر الأنماطي يَقُول: سمعت الجنيد يَقُول: مَا رأيت أعبد من السري أتت عَلَيْهِ ثمان وتسعون سنة مَا رؤي مضطجعا إلا فِي علة الْمَوْت.
ويحكي عَنِ السري , أَنَّهُ قَالَ: التصوف اسم لثلاث معان , وَهُوَ الَّذِي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه،