Lewati ke konten

Kitab: Ar-Risalah al-Qusyairiyyah · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 2, halaman 413

  1. باب الفتوة

وإبراهيم ﵇ لما أعجبه إِسْمَاعِيل ﵇ أمره بذبحه حَتَّى أَخْرَجَهُ من قلبه ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣] وصفا سره منه أمره بالفداء عَنْهُ.

سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت أبا زَيْد الفقيه المروزي يَقُول: سمعت إِبْرَاهِيم بْن شيبان يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن حسان يَقُول: بينا أنا أدور ففي جبل لبنان إذ خرج عَلَيْنَا رجل شاب قَدْ أحرقته السموم والرياح، فلما نظر إلي ولى هاربا فتبعته وقلت: تعظني بكلمة فَقَالَ: احذر فَإِنَّهُ غيور لا يحب أَن يرى فِي قلب عبده سواه.

سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ يَقُول: قَالَ النصرأباذي: الحق تَعَالَى غيور ومن غيرته، أَنَّهُ لَمْ يجعل إِلَيْهِ طريقا سواه.

وقيل: أوحى اللَّه تَعَالَى إِلَى بَعْض أنبيائه إِن لفلان إلي حاجة ولي أَيْضًا إِلَيْهِ حاجة، فَإِن قضى حاجتي قضيت حاجته، فَقَالَ ذَلِكَ النَّبِي ﷺ فِي مناجاته: إلهي كَيْفَ يَكُون لَك حاجة؟ فَقَالَ: إنه ساكن بقلبه غيرى، فليفرغ قلبه عَنْهُ أقض حاجته.

وقيل: إِن أبا يَزِيد البسطامي رأى جَمَاعَة من الحور العين فِي منامه فنظر إليهن فسلب وقته أياما ثُمَّ إنه رأى فِي منامه جَمَاعَة منهن فلم يلتف إليهن وَقَالَ: إنكن شواغل، وقيل: مرضت رابعة العدوية فقيل لَهَا: مَا سبب علتك؟ فَقَالَتْ: نظرت بقلبي إِلَى الْجَنَّة فأدبني فله العتبى لا أعود ويحكى عَنِ السري أَنَّهُ قَالَ: كنت أطلب رجلا صديقا لي مدة من الأوقات، فمررت فِي بَعْض الجبال فَإِذَا أنا بجماعة زمنى وعميان ومرضى فسألت عَن حالهم فَقَالُوا: ههنا رجل يخرج من السنة مرة يدعو لَهُمْ فيجدون الشفاء، فصبرت حَتَّى خرج ودعا لَهُمْ فوجدوا الشفاء فقفوت أثره وتعلقت بِهِ وقلت لَهُ: بي علة باطنة فَمَا دواؤها؟ فَقَالَ: يا سري خل عنى فَإِنَّهُ غيور لا يراك تساكن غيره فتسقط من عينه.

قَالَ الأستاذ: وَمِنْهُم من غيرته حِينَ يرى النَّاس يذكرونه تَعَالَى بالغفلة فلا يمكنه رؤية ذَلِكَ ويشق عَلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: الرسالة القشيرية، ج 2، ص 413 (SanadKitab #9953, hlm. urut 390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.