عيسى صلباً، مع أن الواقع خلاف ذلك، وقد شبه لهم والتبس عليهم الأمر، فظنوا رفع عيسى ﵇ إلى السماء قتلاً له وصلباً، وتوارثوا ذلك فيما بينهم جيلاً بعد جيل حتى كشف القرآن الكريم عن شبهتهم وأزاح الستار عن الحقيقة قائلاً: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ .
وما حكى في الإنجيل على لسان عيسى ﵇ مما يشير إلى قتاه، فإنه ليس إلا إخباراً منه بجراءة اليهود وإجرامهم وإقدامهم على قتله، لكن الله عصمه منهم وخلصه من أيديهم، وما جاء فيه من كلام الحواريين بهذا الصدد فإنه ناشئ عن الاشتباه والتباس الأمر، ولم يكن لهم إطلاع على الرفع الذي لم تكن تألفه عقولهم ولم تسمعه من آذانهم.
ضلالهم في حمل "فارقليط" على عيسى ﵇ "
ومن ضلالاتهم أيضاً أنهم يزعمون أن الفار قليط الموعود بمجيئه والمبشر بقدومه في الإنجيل، هو عيسى ﵇ نفسه الذي جاء بعد قتله - حسب زعمهم - إلى الحواريين، وأوصاهم بالتمسك بالإنجيل، ويزعمون أن عيسى ﵇ أوصاهم أيضاً بأن المدعين للنبوة سيكثرون، فمن ذكرني وسماني فاقبلوا كلامه، وإلا فرده.
وقد بين القرآن العظيم أن بشارة عيسى ﵇ -