وفي حجة الوداع كان يقول للصحابة: "لتأخذوا عني مناسككم"، وكانت ترد عليه عشرات الأسئلة عن مناسك الحج فيعلم السائلين، كما رواه مسلم عن جابر١.
كما كان رسول الله ﷺ يقيم سباقا للخيل، بين الصحابة٢.
وكان يسمع للأحباش أن يلعبوا بالحراب في مسجده ويشجعهم قائلا: "دونكم يا بني أرفده" ٣.
وقد سابق بنفسه السيدة عائشة جريا فسبقها أول مرة، قالت عائشة: "فلما أسن رسول الله ﷺ سابقني فسبقته" ٤.
وعندما اشترى أرضًا من بني النجار، وسواها ليبني عليها مسجدا في المدينة، كان الصحابة يرتجزون الأناشيد، وهم ينقلون اللبن والطين:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فارحم الأنصار والمهاجرة٥
وكانوا في بعض الغزوات ينشدون:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا٦
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وكان الصحابة في عهد رسول الله ﷺ يتبارون برمي السهام بعد صلاة المغرب، وكانت هذه عادة لهم على ما يبدو من صيغة الحديث٧.
إذا تأملنا هذه الأحاديث أمكننا أن نعتبر النشاط التربوي على شكلين أساسيين: