Lewati ke konten

Kitab: Ushulut Tarbiyah al-Islamiyyah · Pengarang: عبد الرحمن النحلاوي

Baca halaman 203

  1. الفصل السادس: أساليب التربية الإسلامية
  2. ثالثا: التربية بضرب الأمثال

وفي الوقت ذاته يلاحظ أن إثارة انفعالات التقزز، والكره والاحتقار لمعاني الشرك والكفر، ولضياع التفكير السليم عند المشركين أو الضالين، يقابله إثارة انفعال الارتياح لمعاني الإيمان لدى المؤمن، والاعتزاز بالولاء لله لمجرد شعور المؤمن بالخلاص مما وقع فيه هؤلاء، والترفع عن أحوالهم بما هداه الله إليه.

وقد جمع القرآن بين الإثارتين في قوله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ، وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ، أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢/ ٢٦٤-٢٦٦] .

فهذا المثل القرآني العظيم يثير في النفس نوعين من الانفعالات:

ففي الآية الأولى والأخيرة، يثير المثل انفعال الخوف من الخسران، وإحباط العمل وخسارة الثواب، في حال لا يستطيع فيها الإنسان الاستغناء عن ثمرات أعماله، كما لا يستطيع الأب العاجز الضعيف الاستغناء عن ثمرات جنته، وفيها تنفير من الرياء الذي يؤدي إلى هذا الخسران المبين، أما الآية الثانية، ففيها إثارة انفعال الرغبة في ثواب الله، والاعتزاز بكرم الله، والشعور بفضله ونعمته، وبهذه الإثارات، إذا تكررت بنوعيها تربي عاطفة١ الشكر لله، والخضوع له، والشعور بقدرته وعظمته.

ج- تربية العقل على التفكير الصحيح، والقياس المنطقي السليم:

تنطوي معظم الأمثال على قياس تذكر مقدماته، ويطلب من العقل أن يتوصل إلى

Rujukan halaman ini: أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع، ص 203 (SanadKitab #9969, hlm. urut 196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.