Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittijahat al-Haditsah · Pengarang: محمود أحمد شوق

Baca halaman 137

  1. الباب الثاني: الأسس العامة لتخطيط المنهج الدراسي
  2. الفصل الرابع: أهم خصائص العلم وفق التوجيه الإسلامي
  3. ثانيا: العلم كله من عند الله، ولا ينفد

يدركه الإنسان بعقله ليس معدومًا، بل هو كائن، وإنما لم يشأ الله بعد أن يكشف عنه للإنسان إلى أن يشاء أن يظهره له، يقول الحق ﵎: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [فصلت: ٥٣] .

ونجد في "صفوة التفاسير" هذه الآية بما بوضح أن الله ﷾ قد قصد بهذه الآية أن يظهر للكفار دلالات وحججا بأن القرآن حق من عنده، وأن هذه الدلالات والحجج في أقطار السموات والأرض من الشمس والقمر والنجوم والأشجار والنبات وغير ذلك من العجائب العلوية والسفلية، في عجائب قدرة الله في خلقهم وتكوينهم. وجاء أيضًا في "صفوة التفاسير" قول القرطبي في تفسير ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ إن المراد ما في أنفسهم من لطيف الصنعة وبديع الحكمة.

ومن خصائص العلم في الإسلام أنه لا ينفد مهما توالت السنون ومهما كشف الله للإنسان من مكنونه. والعلم الذي لا يزال في طي الغيب ولم يوفق الله الإنسان للكشف عنه، مخزون ضخم لا يمكن للإنسان أن يحيط به، ولا يمكن أن ينفد في يوم من الأيام. ومهما كان البشر بعضهم لبعض ظهيرًا في الكشف عما يخفيه الله من أسرار خلقه، فلن يستطيعوا الإحاطة بها ولا الإلمام بدقائقها. وسيظل الأمر كذلك إلى يوم القيامة. ويدل على أن العلم المغيب عن الإنسان لا ينفد قول الحق ﵎: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] .

وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩] .

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧] .

Rujukan halaman ini: الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية، ص 137 (SanadKitab #9972, hlm. urut 125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.