ينعت بالجمال، المالكي، النحوي، الفقيه.
مولده بإسنا، من صعيد مصر سنة سبعين وخمسمئة، قرأ القراءات على الشيخ أبي الجود اللخمي، وبرع في النحو والأصول، ورزق السعد في تصانيفه، شرقت وغربت، واعتنى بشرحها، وتصدر بالمدرسة الفاضلية من القاهرة مدة، وله إملاء غزير على آيات من القرآن، وأبيات من الشعر. وكان أبوه حاجبا بقوص للأمير عز الدين موسك الصلاحي. ومن شعره:
إن غبتم صورة عن ناظري فما ... زلتم حضورا على التحقيق في خلدي
مثل الحقائق في الأذهان حاضرة ... وإن ترد صورة من خارج تجد
وله في المعنى بعينه:
إن تغيبوا عن العيون فأنتم ... في فؤادي حضوركم مستمر١
مثلما قامت الحقائق في الذهن ... وفي فؤادي لها مستقر٢
درس بجامع دمشق مدة، وتوفي بالإسكندرية سنة ست وأربعين وستمائة.
٢٢١- عثمان بن المثنى٣.
أبو عبد الملك: قرأ على حبيب بن أوس٤، ولقي ابن الأعرابي٥.
توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، عن تسع وتسعين سنة.