مولى بني الحارث بن كعب، أبو بشر، ويقال: أبو الحسن.
وقال أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي١ في كتاب الألقاب: إن اسم سيبويه بشر بن سعيد. وهو غريب، والمشهور عمرو. وسيبويه، بالفارسية: رائحة التفاح٢ أخذ النحو عن الخليل ولازمه، وعن عيسى بن عمر الثقفي، ويونس، وغيرهم، واللغة عن أبي الخطاب الأخفش٣، ووضع كتابه المنسوب إليه، الذي طار طائره في الآفاق، ويقال: إنه أخذ كتاب عيسى بن عمر المسمى بالجامع، فبسطه وحشى عليه من كلام الخليل وغيره، فلما كمل نسبه إليه.
وعن محمد بن جعفر التميمي قال: كان سيبويه أولا يصحب الفقهاء وأهل الحديث، وكان يستملي على حماد بن سلمة، فاستملى يوما قوله ﷺ: "ليس من أصحابي إلا من لو شئت لأخذت عليه، ليس أبا الدرداء"، فقال سيبويه: "أبو الدرداء"، وظنه اسم ليس، فلحنه حماد، فأنف من ذلك، ولازم الخليل، وكان من بيضاء شيراز٤، ونشأ بالبصرة.
وحكايته مع الكسائي في مسألة العقرب مشهورة.
وشرح علماء العربية كتابه، فشرحه من المشارقة ابن السراج في سبعة أسفار،