أبو خليفة، مولى الجمحين، قاضي البصرة. كان في اللغة والشعر بمكان عال. مات سنة خمسين وثلاثمائة بالبصرة٢. روى عن خاله محمد بن سلام الجمحي كثيرا. اشترى جارية فوجدها خشنة فقال: يا جارية، هل من بزاق أو بساق أو بصاق؟ -العرب هكذا تقول: أبو الصقر والزقر والسقر- فقالت الجارية: الحمد لله الذي ما أماتنى حتى رأيت حري. صار ابن الأعرابي يقرأ عليه اللغة.
ومن شعره٣:
قالوا: نراك طويل الصمت قلت لهم ... ما طول صمتي من عي ولا خرس٤
أأنشر البز فيمن ليس يعرفه ... أو أنثر الدر للعميان في الغلس٥
قالوا: نراك أديبا لست ذا خطل ... فقلت: هاتوا أروني وجه مقتبس