أمام في النحو واللغة والصرف، وبخطه يضرب المثل جودة، طاف ديار ربيعة ومضر، وصنف "الصحاح" للأستاذ أبي منصور البيشكي١، وأسمعه من أوله إلى باب الضاد المعجمة، ثم اعتراه اختلاط وسواس واختباط حتى قيل: إنه قال: عملت في الدنيا شيئا لم أسبق إلى مثله، وسأعمل للآخرة مثله. ثم ضم إلى جنبه مصراعي باب، وشدهما بخيط، ونهض للطيران من سطح داره، فرمي بنفسه فمات سنة ٣٩٨ ٢.
وبقي "الصحاح" غير منقح، فنقحه أبو إسحاق صالح الوراق٣، وكان الغلط في النصف الأخير أكثر.
وله مصنفات غير الصحاح، وله قول في العروض، وهو ابن أخت أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي٤. ومن شعره.