Lewati ke konten

Kitab: Al-Wasith fi 'Ulumil Hadits · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca halaman 432

  1. علم الجرح والتعديل
  2. علم غريب الحديث
  3. منشأ الغريب في الحديث

منشأ الغريب في الحديث:

كان رسول الله ﷺ أفسح العرب لسانا، وأوضحهم بيانا، وأعذبهم نطقا، وأسدهم لفظا، وأبينهم لهجة وأقومهم حجة، وأعرفهم بمواقع الخطاب، وأهداهم إلى طريق الصواب، وأقدرهم على التعرف في فنون القول، تأييدا إلهيا، ولطفا سماويا، وعناية ربانية، ورعاية روحانية١ ولم يكن رسول الله ﷺ يحب الإغراب في الكلام، ولا الحوشي٢ من الألفاظ ولكنه ﷺ بعث إلى الناس كافة وصدق الله في قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ ٣ ولم يبعث إلى قريش وحدها، وإنما بعث إلى العرب كلهم، وكانت لهجاتهم متغايرة فمنها العذب القريب الفهم الذي يحلو على الألسنة ويخف على الأسماع، ومنها الغريب الحوشي الذي لا يفهمه كل الناس، وكان رسول الله ﷺ مضطرا إلى أن يخاطب كل قوم بما يعرفون وما يفهمون حتى يقع الخطاب موقعه، ويثمر ثمرته، وكان في لسان الأعراب وأهل البوادي الكلام الغريب والحوشي، ولما جاءه وفد من اليمين وسألوه عن الصوم في السفر قال لهم: "ليس من امبر امصيام في امسفر" ٤, فأبدل لام "أل" "ميما" كما هي لغتهم.

ولذلك كان الصحابة يعجبون من قدرة رسول الله ﷺ الفائقة على مخاطبة الوفود بما يعرفون، بينما هم لا يقدرون على شيء من ذلك، مع أنهم كان فيهم الذين يرتادون البوادي، ويقابلون الأعراب الأقحاح الذين لم يفارقوا البادية, ولا عجب فهو وحي إلهي، وإلهام رباني وهي خصيصة من خصائصه ﷺ.

وكان الصحابة بحكم فطرتهم اللغوية وسليقتهم العربية يعرفون الكثرة الكاثرة من كلامه سألوه أو سأله عنه، فيجيبهم.

ولما جاوز الرسول الرفيق الأعلى وحمل الصحابة رضوان الله عليهم

Rujukan halaman ini: الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، ص 432 (SanadKitab #9987, hlm. urut 515)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.