Lewati ke konten

Kitab: Tanasuqud Durar · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 143

  1. مقدمة في تريتب السور
  2. سورة التغابن

سورة التغابن:

أقول: لما وقع في آخر سورة المنافقون: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ "المنافقون: ١٠" الآية، عقب بسورة التغابن؛ لأنه قيل في معناه: إن الإنسان يأتي يوم القيامة، وقد جمع مالًا، ولم يعمل فيه خيرًا، فأخذه وارثه بسهولة، من غير مشقة في جمعه، فأنفقه في وجوه الخير، فالجامع محاسَب معذَّب مع تعبه في جمعه، والوارث منعَّم مثاب، مع سهولة وصوله إليه، وذلك هو التغابن١.

فارتباطه بآخر السورة المذكورة في غاية الوضوح؛ ولهذا قال هنا: ﴿وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ "١٦".

وأيضًا ففي آخر تلك: ﴿لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ "المنافقون: ٩"، وفي هذه: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ "١٥"، وهذه الجملة كالتعليل لتلك الجملة؛ ولذا ذكرت على ترتيبها٢.

وقال بعضهم: لما كانت سورة المنافقون رأس ثلاث وستين سورة، أشير فيها إلى وفاة النبي ﷺ بقوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ "المنافقون: ١١"، وأنه٣ مات على رأس ثلاث وستين سنة، وعقبها بالتغابن؛ ليظهر التغابن في فقده صلى الله عليه وسلم٤.

Rujukan halaman ini: تناسق الدرر في تناسب السور = أسرار ترتيب القرآن، ص 143 (SanadKitab #9992, hlm. urut 148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.