نخرج في العيدين العتق والحيض ونهينا عن اتباع الجنائز ولا جمعة علينا فسألته عن البهتان وعن قوله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ ؟ قال: هي النياحة"١.
ووجه الاستشهاد به إنما يتبين إذا تذكرنا أن آية بيعة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] إنما نزلت يوم الفتح كما قال مقاتل "الدر" "٦/ ٢٠٩" ونزلت بعد آية الامتحان كما أخرجه ابن مردويه عن جابر "الدر" "٦/ ٢١١" وفي "البخاري" عن المسور أن آية الامتحان نزلت في يوم الحديبية وكان ذلك سنة ست على الصحيح كما قال ابن القيم في "الزاد" وآية الحجاب إنما نزلت سنة ثلاثة وقيل: خمس حين بنى ﷺ بزينب بنت جحش كما في ترجمتها من "الإصابة".
فثبت من ذلك أن أمر النساء بالخروج إلى العيد إنما كان بعد فرض