إجتهاد الصحابة في عهد رسول الله ﷺ:
لقد أقر رسول الله ﷺ معاذا على الاجتهاد فيما لم يجد فيه نصا عن الله ورسوله، فعن أناس من أصحاب معاذ عن معاد: أن رسول الله ﷺ لما بعثه إلى اليمن، قال: "كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ " قال: أقضى بما في كتاب الله، قال: "فإن لم يكن في كتاب الله؟ " قال: فبسنة رسول الله ﷺ؟ قال: أجتهد رأيي لا آلوا. قال: وضرب ﵊ صدري، ثم قال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله، إلى ما يرى رسول الله" ﷺ.
وأصحاب معاذ وإن لم يسموا، فإنهم من أفاضل المسلمين وخيارهم، وشهرتهم بالعلم والدين والفضل، بالمحل الذي لا يخفي، ولا يعرف منهم متهم، وقد جاء ما ينفي الجهالة في رواية عبادة بن أنس عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ وهذا إسناد متصل مثل: "لا وصية لوارث" هو الطهور ماؤه الحل ميتته" "الداية على العاقلة" وإن كانت هذه الأحاديث لم تثبت من جهة الإسناد.
وقد نقل أهل العلم هذا الحديث، واحتجوا به على جواز اجتهاد الصحابة في حياة رسول الله ﷺ فيما لا نص فيه من كتاب أو سنة.
ووردت حوادث تدل على أنهم كانوا يجتهدون في زمن النبي صلى الله عليه