وعن ابن عباس ﵄ أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: "يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعيب عليه في خلق ولادين، ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ فقالت: نعم، فقال رسول الله ﷺ: أقبل الحديقة، وطلقها تطليقة" [رواه البخاري] .
٤- وشرع الاستئذان والحجاب باديء ذي بدء في السنة الخامسة بآية الحجاب الخاصة بزوجات رسول الله ﷺ في سورة الأحزاب، وهي مما وافق تنزيلها قول عمر بن الخطاب ﵁ كما ثبت ذلك في الصحيحين.
عن عمر ﵁ أنه قال: "وافقت ربي ﷿ في ثلاث: قلت: يا رسول الله: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى﴾ ١ وقلت: يا رسول الله.... إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرت نساءك أن يحتجبن، فأنزل الله آية الحجاب. وقلت لأزواج النبي ﷺ لما تمالأن عليه في الغيرة ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ ٢ فنزلت كذلك.
وروى البخاري عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ... يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب".
والمراد بآية الحجاب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ ٣.
قال ابن كثير: وكانت وقت نزولها في صبيحة عرس رسول الله صلى الله عليه