كذبتم، إن فيها آية الرجم، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فجاءوا بالتوراة، وجاءوا بقاريء لهم، فقرأ حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه، فقيل له: ارفع يدك، فرفع يده فإذا هي تلوح، فقال: أو قالوا -: يا محمد.... إن فيها الرجم، ولكنا كنا نتكاتمه بيننا، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما، قال: فلقد رأيته يجئنا عليها١ يقيها الحجارة بنفسه" [متفق عليه] .
روى أحمد ومسلم من حديث جابر "أن رسول الله ﷺ رجم رجلا من أسلم، ورجلا من اليهود وامرأة".
﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ ٢ الآيات.
والأحاديث تدل على أن حد الزنا يقام على الكافر كما يقام على المسلم، ولا يشترط في الإحصان الموجب للرجم الإسلام، وهو مذهب الجمهور.
وقد أجاب من اشترط الإسلام عن هذه الأحاديث بأنه ﷺ إنما أمضي حكم التوراة على أهلها، ولم يحكم عليهم بحكم الإسلام، وقد كان ذلك عند مقدمة المدينة، وكان إذ ذاك مأمورا باتباع حكم التوراة، ثم نسخ ذلك الحكم بقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ ٣.