٣- وأرادت فاطمة أن ترث رسول الله ﷺ، فردها أبو بكر وتم الاتفاق على أنه لاحق لأحد من الورثة في ذلك، فقد روى البخاري في كتاب فضائل الصحابة عن عائشة: "أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي ﷺ فيما أفاء الله على رسوله ﷺ، تطلب صدقة النبي ﷺ التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: لا نورث: ما تركناه فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله ليس لهم أن يزيدوا على المأكل وإني والله لا أعز١ شيئا من صدقات النبي ﷺ التي كانت عليها في عهد النبي ﷺ، ولأعملن فيها بما بما عمل فيها رسول الله ﷺ.
وفي الحديث المتفق عليه "نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة". فكان هذا مخصصا لآية الميارث وزال الخلاف.
٤- واختلفوا في موضع دفنه ﷺ، ثم اتفقوا على أن يدفن موضع فراشه حيث قبض ﷺ، عندما روى لهم أبو بكر الصديق أنه لا يدفن نبي إلا حيث يموت. جاء في كتاب الجنائز من موطأ مالك: أن مالكا بلغه أن رسول الله ﷺ توفى يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، وصلى الناس عليه أفذاذا لا يؤمهم أحدا، فقال ناس: يدفن عند المنبر، وقال آخرون: يدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر الصديق فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفى فيه" قال الحافظ ابن عبد البر: صحيح من وجوه مختلفة.
وفي كتاب الجنائز من جامع الترمذي حديث عائشة لما قبض رسول الله ﷺ اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله صلى الله