١٣- العول في الميراث:
هو ازدحام فروض لا يتسع لها المال، أي زيادة في السهام، ونقصان في الأنصبة؛ ذلك أن جميع الفرائض لا تخرج عن ثلاثة أمور.
١- عادة: وهي التي تستوي فيها السهام مع الأنصبة، وتستغرق جميع المال بغير زيادة.
٢- قاصرة: وهي نقصان من الأسهم وزيادة في الأنصبة.
٣ عائلة: وهي أن تزيد الأسهم وتنقص الأنصبة، فهي عكس الأولى، أي القاصرة.
وأول مسألة عائلة هي: زوج وأختان، وذلك أنه في عهد عمر ﵁، ماتت امرأة عن زوج وأختين، فرفع أمرهم إلى عمر، فالتبس عليه الأمر ثم اجتهد وحكم بالعول.
وقيل: إن أول مسألة عائلة حدثت في زمن عمر هي: زوج وأخت وأم. ولم يؤثر أنه وجد عول في عهد رسول الله ﷺ أو في عهد أبي بكر؛ وإنما حدث هذا لأول مرة في عهد عمر. فجمع الصحابة ﵃، وقال: فلم فرض الله للزوج النصف، وللأختين الثلثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما، وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه، فأشيروا علي؛ فأشار عليه العباس ﵁ بالعول.
روى الزهري عن ابن عباس أنه قال: أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب، لما التوت عليه، ودافع بعضها بعضا، قال: والله ما أدري أيكم قدم الله.