Lewati ke konten

Kitab: Tarikh at-Tasyri' al-Islami · Pengarang: مناع القطان

Baca halaman 232

  1. الفصل الثاني: الفقه في عصر الخلفاء الراشدين
  2. الاجتهاد في هذا الدور

وقدموا الصديق في الخلافة وقالوا: رضيه رسول الله ﷺ لديننا أفلا نرضاه لدنيانا؟ فقاسموا الإمامة الكبرى على إمامة الصلاة.

وأخذ الصحابة في الفرائض بالعول وإدخال النقص على جميع ذوي الفروض، قياسا على إدخال النقص على الغرماء إذا ضاق مال المفلس عن توفيتهم، وقد قال النبي ﷺ للغرماء: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك". وهذا من أحسن القياس.

وقاسوا حد الشرب على حد القذف، وروي أن عمر بن الخطاب ﵁ شاور الناس في حد الخمر، وقال: إن الناس قد شربوها واجترءوا عليها؛ فقال له علي ﵁: إن السكران إذا ذكر هذى، وإذا هذى افترى، فاجعله حد الفرية، فجعله عمر حد الفرية ثمانين ولم ينفرد على بهذا القياس، بل وافقه عليه الصحابة. والحديث أخرجه مالك في الموطأ مفصلا، ووصله النسائي والطحاوي وتكلم فيه بعض الحفاظ.

ومن مسائل اجتهاد الصحابة بالرأي عند عدم النص ما يأتي:

١- روى أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي "أن عمر بن الخطاب ﵁ سئل في إملاص المرأة وهو لا يعلم قضاء رسول الله ﷺ فيه؛ فقال: أذكر الله امرءا سمع من النبي ﷺ في الجنين شيئا؟ فقام حمل بن مالك بن النابغة قال: كنت بين جارتين لي يعني ضرتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح، فألقت جنينا ميتا، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة، فقال عمر: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا" وعبر عن الضرتين بالجارتين للمجاورة بينهما، والمسطح: عود من أعواد الخباء والفسطاط، وفسرت الغرة في بعض الروايات بالعبد أو الأمة؛ وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتا، فإن سقط حيا ثم مات فيه الدية كاملة. فأنت ترى في عبارة عمر: "إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا" أنه لو لم يجد قضاء قضي به رسول الله ﷺ لاجتهد برأيه.

Rujukan halaman ini: تاريخ التشريع الإسلامي، ص 232 (SanadKitab #9995, hlm. urut 249)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.