قال: آخر آية: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَة﴾ ١ الآية، وحمل هذا من البراء على أنه آخر ما نزل فيما يتعلق بالمواريث.
هـ- وقيل: آخر ما نزل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُم﴾ ٢ إلى آخر السورة.
و وعن ابن عباس قال: آخر سورة نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ ٣.
وهذه الأقوال ليس فيها شيء مرفوع إلى النبي ﷺ، وكل قال بضرب من الاجتهاد وغلبة الظن، ويحتمل أن كلًّا منهم أخبر عن آخر ما سمعه من الرسول ﷺ، أو قال ذلك باعتبار آخر ما نزل في تشريع خاص، أو آخر سورة نزلت كاملة.
أما قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ ٤ فإنها نزلت بعرفة عام حجة الوداع، ويدل ظاهرها على إكمال الفرائض والأحكام، وقد سبقت الإشارة إلى ما روي في نزول آية الربا، والدين، والكلالة، وغيرها، وقد ذكر الطبري في تأويل هذه الآية أنهم قالوا: لم ينزل على رسول الله ﷺ بعد هذه الآية شيء من الفرائض، ولا تحليل شيء ولا تحريمه، وأن النبي ﷺ لم يعش بعد نزول هذه الآية إلا إحدى وثمانين ليلة٥.
ونستخلص مما سبق: أن بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ