وقد دل على حجيتها أمور كثيرة منها:
١- نصوص القرآن الكريم: فقد أمر الله تعالى باتباع رسوله وطاعته فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ١ و ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ٢.
وحذرنا من مخالفته فقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ ٣.
ولم يجعل لنا الخيرة أمام حكمه فقال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ٤.
وجعل ذلك من أصول الإيمان فقال: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٥.
وفرض على المؤمنين طاعته لأنها من طاعة الله فقال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه﴾ ٦.
فهذه النصوص تدل دلالة قاطعة على أن الله أوجب اتباع رسوله فيما شرعه وأن السنة مصدر تشريعي لأحكام المكلفين.
٢- عمل الصحابة: فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم في حياة رسول الله ﷺ يمتثلون أوامره ونواهيه، ولا يفرقون بين حكم أوحى الله به في القرآن وحكم صدر من رسول الله صلى الله عليه. فقد قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ ٧.