ولهجر شأن آخر في آداب اللغة العربية غير هذا المثل المضروب وتلك القاعدة النحوية، إذ في دِهاسها١ هلك المهلهل، أول من هلهل الشعر وأرق نسجه، مات عطشا في حمارّة القيظ "الأغاني ٦/ ١٢٨". ومن الغريب أن سبب موته هو خمر هجر هذه: وذلك أن عمرو بن مالك ومهلهلا التقيا في خيلين من غير مزاحفة في بعض الغارات بين بكر وتغلب، فانهزمت خيل مهلهل وأدركه عمرو بن مالك فأسره, فانطلق به إلى قومه وهم في نواحي هجر، فأحسن إساره، ومر عليه تاجر يبيع الخمر، قدم بها من هجر وكان صديقا لمهلهل يشتري منه الخمر، فأهدى إليه وهو أسير زق خمر، فاجتمع إليه بنو مالك فنحروا عنده بكرا وشربوا عند مهلهل في بيته -وقد أقرد له عمرو بيتا يكون فيه- فلما أخذ منهم الشراب تغنى مهلهل فيما كان يقوله من الشعر وينوح به على كليب، فسمع ذلك عمرو بن مالك وهاج تغنّيه كامن الغيظ في
Kitab: Aswaqul 'Arab · Pengarang: سعيد الأفغاني
Baca halaman 249
Rujukan halaman ini: أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، ص 249 (SanadKitab #9999, hlm. urut 227)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.