Lewati ke konten

Hadits Shahih al-Bukhari no. 7120

٧١٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ قال: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، قَالَ مُسَدَّدٌ:، حَارِثَةُ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِأُمِّهِ، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.

Sumber teks hadits: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية · halaman 7512

Syarah (penjelasan) hadits ini

مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُتِلْتُ، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدْعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا، قَالَ ابْنُ التِّينِ: إِنَّمَا نَهَى عَنِ الْأَخْذِ مِنْهُ لِأَنَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِحَقِّهِ، قَالَ: وَمَنْ أَخَذَهُ وَكَثُرَ الْمَالُ نَدِمَ لِأَخْذِهِ مَا لَا يَنْفَعُهُ، وَإِذَا ظَهَرَ جَبَلٌ مِنْ ذَهَبٍ كَسَدَ الذَّهَبُ وَلَمْ يُرَدْ.

قُلْتُ: وَلَيْسَ الَّذِي قَالَهُ بِبَيِّنٍ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ أَخْذِهِ لِمَا يَنْشَأُ عَنْ أَخْذِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالْقِتَالِ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: وَإِذَا ظَهَرَ جَبَلٌ مِنْ ذَهَبٍ إِلَخْ فِي مَقَامِ الْمَنْعِ، وَإِنَّمَا يَتِمُّ مَا زَعَمَ مِنَ الْكَسَادِ أَنْ لَوِ اقْتَسَمَهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَوَسِعَهُمْ كُلَّهُمْ فَاسْتَغْنَوْا أَجْمَعِينَ فَحِينَئِذٍ تَبْطُلُ الرَّغْبَةُ فِيهِ، وَأَمَّا إِذَا حَوَاهُ قَوْمٌ دُونَ قَوْمٍ فَحِرْصُ مَنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْأَخْذِ مِنْهُ لِكَوْنِهِ يَقَعُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ الْحَشْرِ الْوَاقِعِ فِي الدُّنْيَا، وَعِنْدَ عَدَمِ الظُّهُورِ أَوْ قِلَّتِهِ، فَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي إِدْخَالِ الْبُخَارِيِّ لَهُ فِي تَرْجَمَةِ خُرُوجِ النَّارِ.

ثُمَّ ظَهَرَ لِي رُجْحَانُ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيُقْتَلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَنْ عِنْدَهُ لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيَذْهَبَنَّ بِهِ كُلِّهِ، قَالَ: فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، فَبَطَلَ مَا تَخَيَّلَهُ ابْنُ التِّينِ، وَتَوَجَّهَ التَّعَقُّبُ عَلَيْهِ وَوَضَّحَ أَنَّ السَّبَبَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْأَخْذِ مِنْهُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى طَلَبِ الْأَخْذِ مِنْهُ مِنَ الِاقْتِتَالِ، فَضْلًا عَنِ الْأَخْذِ، وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ النَّارِ لِلْمَحْشَرِ، لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ السَّبَبَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْأَخْذِ مِنْهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ ثَوْبَانَ رَفَعَهُ قَالَ: يُقْتَلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمَهْدِيِّ، فَهَذَا إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْكَنْزِ فِيهِ الْكَنْزُ الَّذِي فِي حَدِيثِ الْبَابِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَقَعُ عِنْدَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ، وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ عِيسَى، وَقَبْلَ خُرُوجِ النَّارِ جَزْمًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهٌ): وَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ إِلَى قَوْلِهِ: مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ تِسْعَةٌ، وَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ، وَالْمَحْفُوظُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عِنْدِ مُسْلِمٍ، وَشَاهِدُهُ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِاخْتِلَافِ تَقْسِيمِ النَّاسِ إِلَى قِسْمَيْنِ.

٢٥ - بَابٌ

٧١٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ قال: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، قَالَ مُسَدَّدٌ:، حَارِثَةُ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِأُمِّهِ، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.

٧١٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ

Juz 13, halaman 81 ›

الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ وَحَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي بِهِ وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ يَعْنِي آمَنُوا أَجْمَعُونَ فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا"

قَوْلُهُ: (بَابُ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، لَكِنْ سَقَطَ مِنْ شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ، وَذَكَرَ أَحَادِيثَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهُوَ كَالْفَصْلِ من الَّذِي قَبْلَهُ، وَتَعَلُّقُهُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الِاحْتِمَالِ الَّذِي تَقَدَّمَ، وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَسْتَغْنِي فِيهِ النَّاسُ عَنِ الْمَالِ، إِمَّا لِاشْتِغَالِ كُلٍّ مِنْهُمْ بِنَفْسِهِ عِنْدَ طُرُوقِ الْفِتْنَةِ، فَلَا يَلْوِي عَلَى الْأَهْلِ، فَضْلًا عَنِ الْمَالِ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ الدَّجَّالِ، وَإِمَّا بِحُصُولِ الْأَمْنِ الْمُفْرِطِ وَالْعَدْلِ الْبَالِغِ، بِحَيْثُ يَسْتَغْنِي كُلُّ أَحَدٍ بِمَا عِنْدَهُ عَمَّا فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ الْمَهْدِيِّ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَإِمَّا عِنْدَ خُرُوجِ النَّارِ الَّتِي تَسُوقُهُمْ إِلَى الْمَحْشَرِ، فَيَعِزُّ حِينَئِذٍ الظَّهْرُ وَتُبَاعُ الْحَدِيقَةُ بِالْبَعِيرِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَلْتَفِتُ أَحَدٌ حِينَئِذٍ إِلَى مَا يُثْقِلُهُ مِنَ الْمَالِ، بَلْ يَقْصُدُ نَجَاةَ نَفْسِهِ، وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ، وَهَذَا أَظْهَرُ الِاحْتِمَالَاتِ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِصَنِيعِ الْبُخَارِيِّ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابن عُمَرَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: تَخْرُجُ نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ، فَإِذَا سَمِعْتُمُ بِهَا، فَاخْرُجُوا إِلَى الشَّامِ قَالَ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَرِيحَةَ بِمُهْمَلَاتٍ وَزْنُ عَظِيمَةٍ، وَاسْمُهُ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسَدٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ: إِنَّ آخِرَ الْآيَاتِ الْمُؤْذِنَةِ بِقِيَامِ السَّاعَةِ خُرُوجُ النَّارِ. قُلْتُ: وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: مَا تَذَاكَرُونَ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ.

قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ … فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَالَ وَالدَّابَةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ فَتَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ. قُلْتُ: وَهَذَا في الظَّاهِرِ يُعَارِضُ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمُشَارَ إِلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ؛ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ أَوَّلَ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَفِي هَذَا أَنَّهَا آخِرُ الْأَشْرَاطِ، وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بأن آخِرِيَّتهَا بِاعْتِبَارِ مَا ذُكِرَ مَعَهَا مِنَ الْآيَاتِ وَأَوَّلِيَّتُهَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا أَوَّلُ الْآيَاتِ الَّتِي لَا شَيْءَ بَعْدَهَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا أَصْلًا، بَلْ يَقَعُ بِانْتِهَائِهَا النَّفْخُ فِي الصُّورِ، بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ مَعَهَا، فَإِنَّهُ يَبْقَى بَعْدَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا أَشْيَاءُ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، وَلِمُسَدَّدٍ فِيهِ شَيْخٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، عَنْ مُسَدَّدٍ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ) يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ عَنْ آدَمَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ.

قَوْلُهُ: (حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ) أَيِ الْخُزَاعِيَّ.

قَوْلُهُ: (تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى أَلْفَاظِهِ فِي أَوَائِلِ الزَّكَاةِ، وَقَوْلُهُ: قَالَ مُسَدَّدٌ هُوَ شَيْخُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا) يَحْتَمِلُ

Juz 13, halaman 82 ›

أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ كَمَا ذَكَرَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَا يَكُونُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَفِيهِ: وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يَخْرُجُ بِمِلْءِ كَفِّهِ ذَهَبًا يَلْتَمِسُ مَنْ يَقْبَلُهُ فَلَا يَجِدُ، وَأَخْرَجَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِينَا بِالْمَالِ الْعَظِيمِ، فَيَقُولُ: اجْعَلُوا هَذَا حَيْثُ تَرَوْنَ فِي الْفُقَرَاءِ، فَمَا يَبْرَحُ حَتَّى يَرْجِعَ بِمَالِهِ يَتَذَكَّرَ مَنْ يَضَعَهُ فِيهِمْ فَلَا يَجِدُ فَيَرْجِعُ بِهِ، قَدْ أَغْنَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّاسَ. قُلْتُ: وَهَذَا بِخِلَافِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي بَعْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى ﵇ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ حَدِيثُ: لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ - وَفِيهِ - وَيَفِيضُ الْمَالُ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادَ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ؛ لِأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ عَدِيٌّ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ أَمَنُ الطُّرُقِ، وَالِاسْتِيلَاءُ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى، وَفَقْدُ مَنْ يَقْبَلُ الصَّدَقَةِ مِنَ الْفُقَرَاءِ.

فَذَكَرَ عَدِيٌّ أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ وَقَعَا وَشَاهِدُهُمَا، وَأَنَّ الثَّالِثَ سَيَقَعُ، فَكَانَ كَذَلِكَ لَكِنْ بَعْدَ مَوْتِ عَدِيٍّ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَبَبُهُ بَسْطُ عُمَرَ الْعَدْلَ وَإِيصَالُ الْحُقُوقِ لِأَهْلِهَا، حَتَّى اسْتَغْنَوْا، وَأَمَّا فَيْضُ الْمَالِ الَّذِي يَقَعُ فِي زَمَنِ عِيسَى ﵇ فَسَبَبُهُ كَثْرَةُ الْمَالِ وَقِلَّةُ النَّاسِ وَاسْتِشْعَارُهُمْ بِقِيَامِ السَّاعَةِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (حَارِثَةَ) يَعْنِي ابْنَ وَهْبٍ صَحَابِيَّ هَذَا الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بِالتَّصْغِيرِ.

قَوْلُهُ (لِأُمِّهِ) هِيَ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ جَرْوَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَصْرَمَ - الْخُزَاعِيَّةُ، ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ قَالَ: وَكَانَ الْإِسْلَامُ فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عُمَرَ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ فِي آخِرِ بَابِ الشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْتَ عُمَرَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. الْحَدِيثَ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ، وَتَقَدَّمَ لِلْبُخَارَيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ الْأَعْرَجُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ لِهَذِهِ النُّسْخَةِ عَنِ الْأَعْرَجِ، وَكَذَا تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ.

قَوْلُهُ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ) الْحَدِيثَ. وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ. الْحَدِيثَ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ … إِلَخْ، هَكَذَا سَاقَ هَذِهِ الْأَشْرَاطَ السَّبْعَةَ مَسَاقَ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ هُنَا، وَأَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ السَّبْعَةَ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ. قُلْتُ: فَسَمَّاهَا سَبْعَةً مَعَ أَنَّ فِي بَعْضِهَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، كَقَوْلِهِ: حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، فَإِذَا فُصِّلَتْ زَادَتْ عَلَى الْعَشَرَةِ، وَقَدْ أَفْرَدَ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذِهِ النُّسْخَةِ حَدِيثَ قَبْضِ الْعِلْمِ، فَسَاقَهُ كَالَّذِي هُنَا فِي كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ ثُمَّ قَالَ: وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ، اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ مِنْهُ، ثُمَّ سَاقَهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ بِتَمَامِهِ، وَذَكَرَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ بِهَذَا السَّنَدِ حَدِيثَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ أَشْيَاءُ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ هَذَا النَّمَطِ، وَهَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ وَأَمْثَالُهَا مِمَّا أَخْبَرَ ﷺ بِأَنَّهُ سَيَقَعُ بَعْدُ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، لَكِنَّهُ عَلَى أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: مَا وَقَعَ عَلَى وَفْقِ مَا قَالَ.

وَالثَّانِي: مَا وَقَعَتْ مَبَادِيهِ وَلَمْ يَسْتَحْكِمْ.

وَالثَّالِثُ: مَا لَمْ يَقَعْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَكِنَّهُ سَيَقَعُ، فَالنَّمَطُ الْأَوَّلُ تَقَدَّمَ مُعْظَمُهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَقَدِ اسْتَوْفَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ بِالْأَسَانِيدِ الْمَقْبُولَةِ، وَالْمَذْكُورُ مِنْهُ هُنَا اقْتِتَالُ

Juz 13, halaman 83 ›

Syarahnya masih 5 halaman lagi. Buka di kitab

Halaman syarah dipetakan otomatis dari nomor hadits di kitab syarah; hadits yang tidak dibahas tersendiri ditampilkan bersama pembahasan hadits sebelumnya.