يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عن أبي حازم فهما شريكا بن أَبِي حَازِمٍ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَلَعَلَّهُ أَتَى بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَمُرَادُهُ الِاثْنَانِ وَإِطْلَاقُ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ جَائِزٌ بِلَا شَكٍّ لَكِنْ هَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ أَمْ مَجَازٌ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ مَجَازٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُسْلِمًا أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَسَاقُوا الرُّوَاةُ عَنْ يَعْقُوبَ وَعَنْ سُفْيَانَ وَهُمْ كَثِيرُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب كَرَاهَةِ الْاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ)
[٥٤٥] قَوْلُهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ بِفَتْحِ الْقَافِ مَنْسُوبٌ إِلَى مَحَلَّةٍ مِنْ مَحَالِّ بَغْدَادَ تُعْرَفُ بِقَنْطَرَةِ الْبَرِّ وَأَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهَا جَمَاعَاتٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى هَذَا وَلَهُمْ جَمَاعَاتٌ يُقَالُ فِيهِمُ الْقَنْطَرِيُّ يُنْسَبُونَ إِلَى مَحَلَّةٍ مِنْ مَحَالِّ نَيْسَابُورَ تُعْرَفُ بِرَأْسِ الْقَنْطَرَةِ وَقَدْ أَوْضَحَ الْقِسْمَيْنِ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ قَوْلُهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ نَهَى عَنِ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهُ فَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمُخْتَصِرَ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي وَيَدُهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ قِيلَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِهِ عَصَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَقِيلَ أَنْ يَخْتَصِرَ السُّورَةَ فَيَقْرَأُ مِنْ آخِرهَا آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَحْذِفَ فَلَا يُؤَدِّي قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَحُدُودَهَا وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ قِيلَ نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ وَقِيلَ فِعْلُ الشَّيْطَانِ وَقِيلَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْمُتَكَبِّرِينَ
Juz 5, halaman 36 ›
Halaman syarah dipetakan otomatis dari nomor hadits di kitab syarah; hadits yang tidak dibahas tersendiri ditampilkan bersama pembahasan hadits sebelumnya.