يجعلها بمعنى واحد فيقول: "مثل كلمة تسوية، يقال: هذا مِثْله، ومَثَله, كما يقال: شِبهه وشَبهه بمعنى"١.
قال الراغب في مفرداته٢: "أصل المثول: الانتصاب، والمثل المصور على مثال غيره، يقال: مثل الشيء, أي: انتصب وتصوّر، ومنه قوله ﷺ: "من أحب أن يمثل له الرجال فليتبوأ مقعده من النار" ٣.
والتمثال٤ الشيء المصوَّر، وتمثَّل كذا تصوَّر، قال تعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ٥.
والمثال مقابلة شيء بشيء هو نظيره، أو وضع شيء ما ليحتذى به فيما يفعل.
والمثلة: نقمة تنزل بالإنسان, فيُجْعَل مثالًا يرتدع به غيره, وذلك كالنكال، وجمعه: مَثُلات. قال تعالى في سورة الرعد: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ ٦.
قال: وقد أمثل السلطان فلانًا إذا نكَّل به، والأمثل يعبَّر به عن الأشبه بالأفضل، والأقرب للخير، وأماثل القوم كناية عن خيارهم.
وعلى هذا قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾ ٧.
وقال: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ ٨.