الباب الثاني: في أقسام العلم الشرعي ١ ومراتبه
الفصل الأول: في أقسام العلم الشرعي وهي ثلاثة: تفسير، وحديث، وفقه
أما التفسير فهو معرفة معاني كتاب الله العزيز، وما أريد به، وهو قسمان: ما لا يعرف إلا بتوقيف، وما يدرك من دلالة الألفاظ بواسطة علوم أخر كلغة وغيرها، وقد جاء في فضله وآدابه أخبار وآثار١:
منها ما ورد في قوله تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] قال: الحكمة القرآن والفكرة فيه٢، وهذا عن ابن عباس، وفي رواية عنه: الحكمة المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ومقدمه ومؤخره، وحلاله وحرامه وأمثاله٣.
وقال رسول الله ﷺ: "أعربوا٤ القرآن والتمسوا غرائبه"٥. وعن أبي بكر الصديق ﵁: لأن أعرب آية من القرآن أحب إلي من أن أحفظ آية٦، وعن عمر بن الخطاب ﵁: من قرأ القرآن فأعربه كان له عند الله أجر شهيد٧،