وكان الصحابة يأخذون من رسول الله ﷺ عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل١، وقال ﷺ: "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار"٢، وفي رواية: "من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ"٣، وفي رواية: "من قال في القرآن بغير ما يعلم جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار" ٤.
وأما الحديث ويرادفه الخبر على الصحيح فهو من أجل العلوم بعد القرآن٥، وهو ما أضيف إلى النبي ﷺ قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة حتى الحركات والسكنات، واليقظة والنوم٦، وقيل: أو أضيف إلى صحابي أو من دونه، والمشهور بين جماعة من الفقهاء أن ذلك أثر لا خبر٧، ثم عِلْمُ الحديث ضربان:
أحدهما: علم رواية٨، وحدُّه بأنه علم مشتمل على نقل ما ذكر، وموضوعه ذات النبي ﷺ من حيث أنه نبي، وغايته الفوز بسعادة الدارين.