المؤمن ملك داود (١) الكافر، وقرن النصر بعزم المجلس الأنهض، وأهلك العدو الأسود بميمون طائر النصر الأبيض، وكيف لا وآقسنقر هو الطائر الأبيض، وأقر لأهل الصعيد كل عين، وجمع شملهم فلا يرون من عدوهم بعدها غراب بين، ونصر ذوي السيوف على ذوي الحراب، وسهل صيد ملكهم على يد المجلس وكيف يعسر على السنقر صيد الغراب، والشكر لله على إذلال ملكهم الذي لان وهان، وأذاله لباسه الذي صرح به بسر كل منهم في قناله فأمسى وهو عريان، وازهاقهم الأسنة التي غدا طعنها كفم الزق غدا والزق ملآن (٢) ، ودق أقفيتهم بالسيف الذي انطق الله بفألهم الطير فقال دق قفا السودان، ورعى الله جهاد المجلس الذي قوم هذا الحادث المنآد، ولا عدم الإسلام في هذا الخطب سيفه الذي قام خطيباً وكيف لا وقد ألبسه منهم السواد، وشكر له عزمه الذي استبشر به وجه الزمن بعد القطوب، وتحققت بلاد الشمال به صلاح بلاد الجنوب، وأصبحت بهم سهام الغنائم في كل جهة تسهم، ومتون الفتوحات تمتطي فتارة يمتطي السيف منها كل سيس وتارة كل ادهم، وحمد شجاعته التي ما وقف لصدمتها السواد العظم، ولله المنة على أن جعل ربع العدو بعزائم المجلس حصيداً كان لم يغن بالأمس، وأقام فروض الجهاد بسيوفه المسنونة وأنامله الخمس، وقرن ثباته بتوصيل الطعن لنحور الأعداء ووقت النحر قيد رمح من طلوع الشمس، ونرجو من كرم الله تعالى إدراك داود المطلوب، ورده على السيف بعيب هربه والعبد الأسود إذا هرب يرد بعيب الهروب.
Kitab: Fawatul Wafayat · Pengarang: ابن شاكر الكتبي
Baca Juz 2, halaman 181
Rujukan halaman ini: فوات الوفيات، ج 2، ص 181 (SanadKitab #1003, hlm. urut 605)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.