* أو الِفًا مكَّةَ من وُرْق الحَمِي "
وقالَ طَرَفَةُ:
ثمَّ [زَادوا (¬١)] أنَّهم في قوْمِهِمْ … غُفْرٌ ذنُوْبُهُمُ غَيْرُ فخُرْ
وقالَ الكُميتُ:
شمٌّ مهاوين أبدان الجزور مَخـ … ـامِيْص العِسَافِ لا خُوْرٌ ولا قُزُمُ"
قالَ المُشَرِّحُ: الرِّواية ها هنا (أَوَالِفًا) ويروى: (قَوَاطِنًا) الحمِى بكسر الميم والمراد به: الحمام، يقال: إنه حذف الألف كما تحذف الممدود، واجتمع الميمان فلزم التَّضعيفُ [فَقَلْبُ أحدهما ياءً يَطِيْبُ. وعندي أنه حذف حرف التَّضعيف] (¬٢)، للتخفيف كما قال (¬٣):
* دَرَسَ المَنَا بِمَتَالِعٍ فَأَبَانِ *
وقالَ عَلْقَمَةُ (¬٤):
* مُقَدّمٌ بِسَبَا الكَتَّانِ مَلْثُوْمُ *
أراد: المنازل والسبايب، وإذا: جاز ذلك في حرفين ففي حرف أولى، وفي غيرِ المُضعَّف ففي المضعَّف أَولى، ولو قلتَ: أراد: وُرق الحمائم ليكون على وزان البيتين لكانَ الوجهُ. قال ابنُ جني: وهو كثيرٌ، وحول كسرة