اللأواء: هي الشدّةُ والجَهْدُ، يريد: يجود ويعطي فهو في شدَّةٍ وجَهْدٍ من قبل الناس يُحمد يومُه، أي: كلُّ يومٍ له فعلٌ محمودٌ.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): وما بُني من ذلك وجمع مصححًا ومكسرًا يعمل على المفرد كقولك: هما ضاربان زيدًا، وهم ضاربون عمرًا، وهم قُطَّانٌ مكةَ، و [هن (¬١)] حَوَاجُّ بيتَ الله، وعواقدٌ حُبُك النطاق".
قالَ المُشَرِّحُ: "قُطَّانٌ" منون. ومكة منصوب، و"حواج" غير منون لأنها لا تنصرف، وبيت الله منصوب أيضًا، "عواقدٌ" منونة، لأنها حكيت كما وقعت في البيت (¬٢):
مِمَّنْ حَمَلْنَ بهِ وهُنَّ عَوَاقِدُ (¬٣) … حُبُكَ النِّطَاقِ فَشَبَّ غيرَ مُهَبَّل
الحُبُكُ: الخَيْطُ الذي تَشُدُّ به المرأةُ نطاقَها، يريد: إن أمّه حَمَلَتْ به وهي مشْدُودةٌ الثِّيابِ لم تَتَهَيَّأْ للنِّكاحِ، فكأنَّها نُكِحَتْ وهي لا تُريد. في مُعتقدات العربِ أنَّ المرأةَ إذا أُكرِهَتْ على النِّكاحِ فحملت أتت بولد كان الوَلَدُ كَيِّسًا في الغاية، هَبَلهُ اللَّحْمُ: إذا (¬٤) كَثُرَ عليه وَرَكِب بَعْضُهُ بَعْضًا ورجل مهبَّلٌ.
قالَ جارُ اللهِ: "وقال العجاج (¬٥):