احديداب فهو القَنا، يقال: رجل أشمُّ الأنفِ، والعرب تفتخر بذلك. الخُور: جمع خوَّار. القُزُمُ: اللئام، الواحد والجمع والذكر والأنثى فيه سواء، لأنه في الأصل مصدر وهو الدَّناءةُ والقماءة.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): ويُشترط في إعمال اسم الفاعل أن يكونَ في معنى الحالِ والاستقبالِ فلا يُقال زيدٌ ضاربٌ عمرًا أَمسِ ولا وحشي قاتل حمزة يوم أحد، بل يُستعمل ذلك على الإِضافة".
قالَ المُشَرِّحُ: اسمُ الفاعلِ إنما يَعمل عملَ الفعلِ، لأنه يشبه المضارع صورةً ومعنى، وإنما يُشبه معنىً إذا أريد به الحال والاستقبال، فإذا أريدَ به المُضي فقد زالَ الشَّبَهُ، ولذلك قالوا: بأنَّ الإِضافة عند إرادة [المضي (¬١)] معنوية، لأنه لم يبق في تقدير الاتصال. ابنُ السَّرَّاجِ (¬٢) فإذا قلتَ: هذا ضاربُ زيدٍ تُريد معنى المُضي بمعنى غلام زيدٍ.
قالَ جارُ اللهِ: "إلا إذا أُريد حكايةَ الحالِ الماضية كقولِهِ عزَّ اسمه: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ [بِالْوَصِيدِ] (¬٣)﴾ أو أدخلت عليه الألف واللام كقولهم: الضَّارِبُ زيدًا أمس".
قالَ المُشَرِّحُ: اسم الفاعل إذا أُريد به حكايةَ الحالِ فهو في معنى الحال. ألا تَرى أن "يبحث" في قوله تعالى (¬٤): ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ لا يخرج عن كونه واقعًا للحال. وأما إذا دخل عليه اللام، فلأن (¬٥) اللام ها هنا اسم موصول بمعنى الذي ولا بد من صلة له والصلةُ ها هنا ليست جملة ابتدائية، فتعين أن تكون فعلية، فيصير (ضارب) ها هُنا