شاعَ فيه الأَمران، قالَ الله تعالى (¬١): ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ وقال (¬٢): ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ وقال ذُو الرُّمة (¬٣):
ومَيَّةُ أحسنُ الثَّقَلَيْنِ جِيْدًا … وسَالِفَةً وأَحْسَنُهُ قُذَالَا
قالَ المُشرِّحُ: [أما] (¬٤) ما دام مصحوبًا بـ "من" فإنه تستوي فيه الأحوال، صَوْنًا لصيغةِ التَّفضيلِ عن التَّغْيير، كما في التَّعجب فإذا عُرف باللام وجَب تصريفه لتباعده عن الصيغة التي عليها التفضيل، وإذا أضيف شاع فيه الأمران، لكونه حينئذ بين طرفين.
[قالَ جارُ اللهِ]: (فصلٌ): ومما حذفت فيه "مِنْ" وهي مقدرة قوله تعالى (¬٥): ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ أي وأخفى من السر، وقولِ الشاعرِ (¬٦):
يا لَيْتَهَا كانَتْ لأهلِى إِبلَا … أو هُزِلَتْ في جَدْبِ (¬٧) عامٍ أَوّلا
أي أول من هذا العام، وأول من أفعل الذي لا فعل له كآبل ومما يدلُّ على أنه أفعل الأول والأولى".
قالَ المُشَرِّحُ: الذي (¬٨) عليه البَصريون (¬٩) في (أول) حروفه واوان ولامٌ.