فهو منكر معنًى معرَّفٌ حكمًا منزلُ منزلةَ اسمين فمن ثَم (¬١) قُلنا بوجودِ التَّركيب فيه، وإنما التزم فيه حذف "من" لما ذكرناه من أنَّه أُجري (¬٢) مُجرى غَير، وإنما وجب تعريفه لأنه غيرُ مضافٍ ولا مقترن بـ "من" وإنما حذف اللام لكونه معلومًا لتعينه، ومن ثمَّ قال أصحابُنا [﵏] (¬٣)، إذا صامَ رمضان بمطلق النِّية جاز.
قالَ جارُ الله: " (فصلٌ): وقد استُعملت الدُّنيا بغير ألف (¬٤) ولامِ، قال العجاج (¬٥):
* في سَعْيِ دُنْيَا طَالَمَا قَدْ مُدَّتِ *
لأنَّها غَلَبَتْ فاختَطَلَتْ بالأَسماءِ، ونحوها جُلّى في قوله:
* وإنْ دَعَوْتِ إلَى جُلَّى ومَكْرُمَةٍ *
[قالَ المُشَرِّحُ: المراد بـ (الجُلى) العَظِيْمَةُ من الوقعات تمام البيت (¬٦):
* يومًا سُراةَ كرامِ النَّاسِ فادْعِيْنَا *
يقولُ: ادعينا لأنَّا من الكرامِ].