قالَ جارُ اللَّهِ: "وأما حُسنى فيمَن قرأ (¬١): ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وسُوْأَىْ فيمَنْ أَنْشَدَ:
* ولا يَجْزُوْنَ من حَسَنٍ بِسُوْأَى *
فليسَتَا بتأنيثِ أَحسن وأسوأ، بل هُما مصدران كالرُّجعى والبُشرى، وقد خُطّئَ ابنُ هانِي في قوله:
* كأنَّ صُغرى وكُبرى من فَوَاقِعِهَا *
قالَ المُشَرِّحُ: الأول من أبياتِ الحماسةِ تَمامُهُ (¬٢):
.... … ... … ... … ولا يَجْزُونَ من غِلَظٍ بِلِيْنِ
وأولُ المقطوعة:
فَدَتْ نَفْسِي وما مَلَكَتْ يَمِيْني … فَوَارِسَ صدَّقوا فيهم ضُنُونِي
قالَ جارُ اللَّهِ: " (فصلٌ): وقولُ الأَعشى:
* ولَسْتُ بالأَكثرِ مِنْهم حصَىّ "
ليست "مِنْ" فيه بالتي نحن بصددها، بل نحو "مِنْ" في قولك: أنت منهم الفارس الشُّجاع أي من بينهم".