وقَعُوا في (عُصْوَادٍ): أي: شديدٍ سمعتُه مضمومًا، وفي (ديوان الأدب) (¬١) بكسر الفاء، وذكر أبو سَعيد السيرافي (¬٢) أنه مضمومٌ ومكسورٌ موضعِ الحرب (¬٣)، لأن واوه كواو جلواخ، قال الفُرْغَانيُّ: أصلُ التركيبِ هو اللَّيُّ، وأما الشر الشديد والمعركة فسميا بذلك لما فيهما من معنى الالتواء مطاوع اللي.
(هَبَيَّخٌ) (¬٤) بفتح الهاء والباء وتشديد الياء هو النهر العظيم، أو الوادي، وهو في كلامِ أهلِ اليَمن: الضَّبِيُّ، وقال: الفراء: هو الأَحمقُ المُسْتَرخي وأَنشد:
* لا تَعْدِلِيْنِي بامْرِئٍ هَبَيَّخٍ *
وفَتىً هَبَيّخٌ أي: مَحْضٌ في يديه رَحْضٌ، وفي كتاب (العين) (¬٥) الهَبَيَّخُ: الجارية التَّامَةُ، ووزنُهُ فَعَيَّلُ لأن الياءين وقعت معهما ثلاثةُ أصولٍ، وكما جاء فعول وافعِوَلّ في نحو (حَزَوّر) للغلام القوي و (اخْرِوَطَّ) في السَّيْرِ: إذا مَضَى جاءَ فعيل وافعيل أيضًا في هَبَيَّخٍ واهتبيَّخت الجارية في الهَبَيَّخَى لمشيةٍ فيها تَبخْتُرٌ لأنَّ الياء والواو أخوان.