قالَ المُشَرِّحُ: (ضَهْيَاءُ) (¬١): هي المرأةُ تُضاهي الرجال في أنها لا تَحيض، ولأنَّها لا تخلو من أن تكون فعلالًا أو فعيالًا أو فعلاء وليست فعلالًا ولا فعيالًا، لأنَّها لا تنصرف فثبت أنها فعلاء.
فإن سألتَ (¬٢): لم لا يجوز أن تكونَ الهمزةُ فيه أصلًا، وهذا لأنَّه يُقال: ضاهأت زيدًا، كما يقال: ضاهَيْتُ؟
أجبتُ: لأنَّه قد جاء (ضَهْيَا) غير ممدودٍ بمعنى ضهياء [والهمزة فيه مزيدة] (¬٣)؛ لأنَّها لو جُعلت أصلًا لكانت فَعْيَلًا بفتح الفاء وليس في الأَمثلة فَعْيَلٌ إنما هو فِعْيَلٌ بالكسر كـ (عِثْيَر) و (حِذْيَمٍ).
(طَرْفَاءُ): قد مضى.
(قُوْبَاءٌ): قد ذكر.
(عَلْبَاءٌ): عَصَبُ العُنُقِ بينهما منبت العروق، وجمعه علابي ومنه علييت السَّيْفَ أي: حزمت قائمه بعلباء البعير، وألفات هذه الثلاثة إلحاقية.
(رُحَضَاءُ): عرقُ الحُمّى ورُحِضَ المَحْمُومِ وهو في الأَصلِ مبنيٌّ للمفعول من رحضه رحضًا: إذا غَسَلَهُ. ألا ترى إلى قَوْلِ أَبي الطَيِّبِ (¬٤):
* إذا [ما] فَارَقَتْنِي غَسَّلَتْنِي *
(سِيَرَاءُ): بكسر السين وفتح الياءِ: بُرْدٌ فيه خُطُوْطٌ صفرٌ على شكلِ السُّيورِ، قالَ النَّابِغَةُ (¬٥):