وآكلًا في الحقيقة انتصابها على الحال. قال أبو سعيد السيرافي (¬١): إذا قلت: كدت أفعل كذا فلسْتَ مخبرًا أنَّك فعلته [ولا أنك] (¬٢) عريت منه عري من لم يرَ منه ولكنك رُمته وتعاطيتَ أسبابه حتى لم يبقَ بينك وبينه شيء إلا موافقته [فإذا قلت: كدت أفعله] (¬٣) فكأن أفعل حدًّا انتهيت إليه فكأنك قلت: كنت مقاربًا لفعله وعلى حد فعله. قوله: "ولكن عدل عن الاسم إِلى الفعل لغرض" ذلك الغرض زيادة الاشتغال بالفعل تمام البيت في الحماسة (¬٤):
* وَكَمْ مِثْلها فارَقْتُهُا وهي تَصْفِرُ *
فَهْمٌ (¬٥): قبيلة تأبَّط شرًا.
ويحتمل أن يكون المراد به واحد الأفهام، كأنه يقول: فارقت عقلي لشدة الخوف. الضمير في مثلها للخُطة "تصفر" من الصفير يريد: أن تلك الخُطة تصفر تعجبًا مني.