[بابُ نصب الفعل المضارع]
قالَ جارُ اللهِ: "المنصوب إنتصابه "بأَنْ" وأخواته كقوله: أرجو أن يغفر الله لي، و ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ (¬١) وجئت كي تعطيني، وإذن أكرمك".
قالَ المُشَرِّحُ: الحروف الناصبة للفعل هذه الأربعة.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وينصب بأن مضمرة بعد خمسة أحرف وهي: "حتى" واللام و"أو" بمعنى "إلى" وواو الجمع، والفاء في جواب الأشياء الستّة الأمر والنهي والنفي والاستفهام والتمني والعَرض وذلك قولك: سرتُ حتى أدخلَها، وجئتك لتكرِمَني، ولألزمنك أو تعطيَني حقّي، ولا تأكل السمك وتشرب اللَّبن، وآتني فأُكرِمَك و ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ (¬٢)، وما تأتينا فتحدثَنا و ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ (¬٣) و ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ (¬٤) مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (¬٥)، وأَلَا تَنْزِلَ فَتُصِيْبَ خَيْرًا".
قالَ المُشَرِّحُ: الذي (¬٦) يدل على أنَّ هذه الحروف لا تنصب الفعل إنما