وإلا فلا عمل، لأن تقول زرني أزرك، لأن الأول موقوف.
قالَ المُشَرِّحُ: زرني وأزرك (¬١) لأن الأول مبني، وحروف العطف لا تُشَرِّكُ في البناء إنما تُشرِّكُ في الإِعراب.
قالَ جارُ اللَّهِ: "وذكر سيبويه في قولِ كَعْبٍ الغَنَوِيِّ:
وما أَنا للشَّيء الذي لَيْسَ نَافِعِي … ويَغْضَبُ مِنْهُ صَاحِبِي بِقَؤُوْلِ
الرَّفعُ والنَّصبُ. وقالَ ﷿ (¬٢): ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ أي: ونحن نقرُّ".
قالَ المُشَرِّحُ: الرَّفْعُ (¬٣) في و "يغضب" على العطف كأنه قال: ليس ينفعني ويغضب، والنَّصب على إضمار "أن". الشَّيْخُ: أي: لا ينفعني أو الغضب أي: اجتمع فيه عدم نفعي، وغضب صاحبي. بعضهم يروي هذا البيت لطُفَيْلٍ الغَنَوِيّ، والصَّحِيْحُ: إنه لكَعْبٍ. قال الشيخ (¬٤) ﵀ رأيت (¬٥) لطفيلٍ قصيدةً في ديوانه [على هذا الروي] وليس فيها هذا البَيت، فلعلَّ هذا الذي غَرَّ مَنْ رَوَاهُ لِطُفَيْلٍ.