يُعَالِجُ عَاقِرًا أَعْيَتْ عَلَيْهِ … لِيُلْقِحُهَا فَيُنْتِجَهَا حُوَارَا
[كأنه] قال: يُعالج فَيُنْتِجُها، وإن شئت على الابتداء.
قالَ المُشَرِّحُ: "تأتيه" بالسكون (¬١) وقوله: فتحدثه بالنصب لأن المعنى وَدَّ أن تأتيه فتحدثه، وأمَّا الرفعُ فعلى الظاهر.
فإن سألت: فإذا كان على معنى إن تأتيه فكيف لم يجز النصب في الأول؟
أجبتُ: هذا بمنزلةِ إنَّ زيدًا منطلقٌ وعمروٌ، بالرفع بالعطف على محل قوله: "زيدًا"، ثم لا يجوز في زيدٍ الرَّفْعُ، لأنَّه إنما يتبين فيه كونه في محلّ الرَّفعِ بعد انقضاء الجملة، كذلك ها هنا إنما يتبين كونه في موضع النَّصب بعد انقضائِه، ونحوه ألا تنزل تُصِبْ (¬٢) خَيْرًا.
قالَ جارُ اللَّهِ: " (فصل): وتقول أريد أن تأتني فتحدثني ويجوز الرفع، وخيَّر الخليل في قول عُروةَ العُذري (¬٣):
وما هو إلا أنْ أَرَاهَا فَجَاءَةً … فأُبْهَتُ حتَّى مَا أَكَادُ أُجِيْبُ